النائب البرلماني حسن البهي: ربح رهان الأمن الطاقي يمر حتما عبر تحقيق السيادة الطاقية
أكد النائب البرلماني حسن البهي، عضو الفريق الاستقلالي بمجلس النواب، أن أسعار المواد الطاقية، وخاصة المحروقات، شهدت ارتفاعًا كبيرًا وغير مسبوق نتيجة للتقلبات التي تشهدها الأسواق الدولية، والتي تفاقمت بسبب تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية. وقد أثرت هذه الوضعية بشكل مقلق على القدرة الشرائية للمواطنين، ليس فقط فيما يتعلق بالاستخدام الشخصي لوسائل النقل الخاصة، ولكن أيضًا على مستوى السلع الاستهلاكية الأساسية، التي شهدت بدورها ارتفاعًا هائلاً جعلها بعيدة عن متناول غالبية المواطنين بسبب الزيادة الكبيرة في تكاليف النقل.
وخلال مناقشة عرض وزيرة الانتقال الطاقي حول حصيلة تنزيل الاستراتيجية الطاقية 2030، ذكر عضو الفريق الاستقلالي أن الآثار السلبية لهذه الوضعية على حياة المواطنين واضحة. ولهذا السبب، تقدمت فرق الأغلبية النيابية بطلب لدراسة هذه القضية المتعلقة بارتفاع أسعار المواد الطاقية وتأثيرها على القدرة الشرائية للمواطنين، بهدف فتح نقاش بناء وحوار مثمر بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، لتحديد الأسباب الحقيقية وراء هذه الوضعية التي لا تزال تقلق الأسر المغربية. ويأتي هذا على الرغم من الانخفاض الملحوظ الذي شهدته أسعار النفط الخام في الأسواق العالمية مؤخرًا، والذي لم ينعكس على أسعار المحروقات في بلادنا بالشكل الذي يحافظ على القدرة الشرائية للمواطنين، وذلك على الرغم من الجهود التي تبذلها الحكومة للتخفيف من هذه الوضعية، والتي تمثلت أساسًا في تخصيص أكثر من 40 مليار درهم لصندوق المقاصة.
ودعا النائب إلى استحضار الخطاب الملكي بشأن ضمان الأمن الاستراتيجي في المواد الأساسية، بما في ذلك المواد الطاقية بشكل أساسي، من خلال كسب رهان الأمن الطاقي الذي يمر حتمًا عبر تحقيق السيادة الطاقية. وبتحقيق هذه السيادة، سيصبح العرض الطاقي للمغرب في مستوى هذا التحدي، مما سيمكن من تجاوز الصعوبات والإكراهات والتحديات التي تواجه متطلبات الاستهلاك الوطني بأبعاده الاقتصادية والاجتماعية. وتساءل عن السياسة المعتمدة لتحقيق السيادة الطاقية، مطالبًا بتقديم التوضيحات اللازمة بشأن حصيلة ونتائج عمليات التنقيب حتى الآن، واستعراض التصور للقيام بإصلاح عميق لقطاع الطاقة بما يواكب متطلبات المرحلة ويساهم في تعزيز السيادة الطاقية.
